مجمع البحوث الاسلامية
710
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
أخبارنا ، وبه قال الشّافعيّ . وقال مالك بن أنس : لا يحتاج إلى ذلك فيه . قال أبو حنيفة : ومتى كان القاذف عبدا أو أمة ، فعليه أربعون جلدة . وقد روى أصحابنا : أنّ الحدّ ثمانون في الحرّ والعبد ، وظاهر العموم يقتضي ذلك ، وبه قال عمر بن عبد العزيز ، والقاسم بن عبد الرّحمان . ( 7 : 409 ) القشيريّ : لئلّا يستبيحوا أعراض المسلمين ، ولئلّا يهتكوا أستار النّاس ، أمر بتأديبهم ، وإقامة الحدّ عليهم ، إذا لم يأتوا بالشّهداء . ( 4 : 266 ) البغويّ : ( فاجلدوهم ) أي اضربوهم ثمانين جلدة . ( 3 : 382 ) الميبديّ : ( فاجلدوهم ) يعني الأحرار منهم ، فإنّ حدّ المملوك على النّصف : أربعون ، والخطاب للإمام والحكّام . و ( جلدة ) نصب على التّمييز . ( 6 : 486 ) الزّمخشريّ : فإن قلت : كيف يجلد القاذف ؟ قلت : كما جلد الزّاني ، إلّا أنّه لا ينزع عنه ثيابه إلّا ما ينزع عن المرأة من الحشو والفرو ؛ والقاذفة أيضا كالزّانية . وأشدّ الضّرب ضرب التّعزير ، ثمّ ضرب الزّنى ، ثمّ ضرب شرب الخمر ، ثمّ ضرب القاذف . . . ( 3 : 50 ) ابن عطيّة : الجلد : الضّرب ، والمجالدة : المضاربة في الجلود ، أو بالجلود ، ثمّ استعير الجلد لغير ذلك من سيف وغيره . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 4 : 164 ) مثله الشّوكانيّ . ( 4 : 11 ) الطّبرسيّ : ( فاجلدوهم ) أي فاجلدوا الّذين يرمونهنّ بالزّنى . ( 4 : 126 ) الفخر الرّازيّ : المخاطب بقوله : ( فاجلدوهم ) هو الإمام - على ما بيّنّاه في آية الزّنى - أو المالك على مذهب الشّافعيّ ، أو رجل صالح ينصبه النّاس عند فقد الإمام . ( 23 : 159 ) العكبريّ : ( فاجلدوهم ) أي فاجلدوا كلّ واحد منهم ، فحذف المضاف . ( 2 : 964 ) أبو حيّان : ( فاجلدوهم ) أمر للإمام ونوّابه بالجلد ، والظّاهر وجوب الجلد وإن لم يطالب المقذوف ، وبه قال ابن أبي ليلى . وقال أبو حنيفة وأصحابه والأوزاعيّ والشّافعيّ : لا يحدّ إلّا بمطالبته ، وقال مالك كذلك . إلّا أن يكون الإمام سمعه يقذفه فيحدّه إذا كان مع الإمام شهود عدول ، وإن لم يطالب المقذوف . والظّاهر أنّ العبد القاذف - حرّا - إذا لم يأت بأربعة شهداء حدّ ثمانين ، لاندراجه في عموم وَالَّذِينَ يَرْمُونَ النّور : 4 ، وبه قال عبد اللّه بن مسعود والأوزاعيّ . ( 6 : 432 ) الفاضل المقداد : اشتملت على أحكام ثلاثة [ منها ] الأمر بالجلد مئة ، والجلد : ضرب الجلد بحيث لا يتجاوز ألمه إلى اللّحم . وهذا الحكم مخصوص بالسّنّة والكتاب . أمّا السّنّة فبالزّيادة تارة ، كما في حقّ البكر الذّكر ، فإنه يزاد التّغريب سنة ، لقوله عليه السّلام : « البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام » . ومنعه أبو حنيفة والخبر يبطل قوله ، وكذا عمل الصّحابة . وقوله : إنّ الآية ناسخة للخبر ضعيف ، لأنّ عدم ذكر التّغريب ليس ذكرا لعدمه ،